السيد عباس علي الموسوي
459
شرح نهج البلاغة
7 - العواطف : جمع عاطفة وهي ما يعطفك على الغير ويدنيه من معروفك . 8 - السوابغ : الكوامل من سبغ الظل إذا عم وشمل . 9 - النعم : العطايا . 10 - باديا : ظاهرا . 11 - القاهر : الغالب . 12 - أنفذ الأمر : أمضاه وأجراه . 13 - الإنهاء : الإبلاغ . 14 - عذره : ما يقدمه الإنسان حجة له إذا ليم على شيء . 15 - النذر : جمع نذير الأخبار الإلهية المنذرة بالعقاب على سوء الأفعال . الشرح ( الحمد للهّ الذي علا بحوله ) ابتدأ صلوات اللّه عليه بذكر أوصاف اللّه الكمالية والجلالية وقد وصفه بالعلو والرفعة ولكن علوه بقوته وقدرته وليس بمكانه لأن المكان من حاجات الإمكان وهو واجب الوجود الغني عن كل موجود . . . ( ودنا بطوله ) فهو قريب منا ليس بالمكان وإنما بالفضل والإحسان فنعمه قبل وجودنا وبعده وإلى آخر انقضاء حياتنا . . . ( مانح كل غنيمة وفضل ) فما من نعمة أو عطية أو فائدة أو منحة إلا وهي فضل كرمه وعطاء يده قال تعالى : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ . . . . . ( وكاشف كل عظيمة وأزل ) فكما أنه مبدأ الكرم في العطاء كذلك هو أساس إزالة البلايا والمصائب الكبار والشدائد العظام فهو يعطي بكرمه ويرفع البلاء بفضله قال تعالى : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ . . . ( أحمده على عواطف كرمه وسوابغ نعمه ) بيّن سبب حمده للهّ وإنه على كرمه المتواصل المترادف ونعمه الواسعة الكبيرة الني تزيد على حاجة الإنسان ومتطلباته وهي نعم ظاهرة وباطنة ، يمكن للإنسان إدراكها وقد تخفى عليه . . . ( وأومن به أولا باديا ) اعتقد به أنه الأول الذي منه صورت الكائنات وإنه الظاهر للعيان بمشاهدة القلوب والبصائر وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد . . . ( واستهديه قريبا هاديا ) أطلب منه الهداية والرشاد لقربه منا بفضله وجوده وهو